شعراء عراقيون شباب: السماء زرقاء من فرط الشتائم

البصرة-خاص بالدوحة



في أمسية «أصوات من بصرياثا» التي نظّمها، مؤخراً، بيت الشعر العراقي احتفاءً بعدد من التجارب الشعريّة الجديدة في محافظة البصرة، أغنت الحوارية النقدية القراءات الشعرية، ضمن فعالية أطلق فيها البيت من قاعة قصر الثّقافة والفنون في المحافظة، منهاجه للاحتفاء بالشعراء الجدد في المحافظات العراقية.

أما الشعراء فهم: أسماء الرومي، وأكرم الأمير، وحيدر كمّاد، وصفاء الصحّاف، وعلي إبراهيم الياسري، ومصطفى عبود.

الناقد د.فهد محسن، قال في ورقته عن الشعراء المُحتفى بهم: «هذه الأصوات متمكّنة من توليد الدهشة في نصوصها، لكن الإيقاع يغيب هنا وهناك في نصوصهم، بعضهم مُتعدّد الفضاءات، كما هو حيدر كمّاد، والبعض الآخر لديه تناصات مثل علي إبراهيم الياسري، في حين نجد أنّ صفاء الصحّاف شاعر مولع بالتفاصيل».

وذكر الناقد د. سلمان كاصد خلال إدارته للحوارية النقدية: «تحضر مهيمنات الحرب والموت والتكرار في قصائد الشعراء الستة».

أما ورقة الناقد علي سعدون التي قُدّمت بالنيابة عنه، فجاء فيها: «إن شعراء ما بعد 2003 مجدّدون بلا شك، ويتنوّع أداؤهم بطريقة لافتة، لكنهم يغايرون بتجاربهم الشخصية في سمات وملامح الظاهرة الواحدة، أعني لا مشتركات فنيّة تجمع نصوصهم ولا سمات مُحدّدة وشاخصة تتكرّر عند هذا وذاك من المشتغلين في حقبتهم، الأمر الذي سيسوغ لنا نعتهم بالمجدّدين الذين لا ينتمون إلى ظاهرة بعينها».

ومن بين نصوص الشعراء الستة التي قدموها في الأمسية، نقرأ لمصطفى عبود هذا المقطع من قصيدة «دائماً نسقط»: «دائماً نسقط/ ويسخر منا عدونا/ لأننا لا ننظر في عيون الآخرين جيداً/ يأخذنا الحياء إلى الأحذية دائماً/ لأننا نخشى أصابعنا/ وهي تشير على الخريطة/ يأخذنا الاكتفاء بحسبنا الله ونعم الوكيل/ ولا شيء غير اليأس/ هذه السماء/ زرقاء من فرط الشتائم..».

ومن أجل تجديد شكل القراءات الشعريّة، لم تعمد الأمسية إلى الاستعانة بمقدّم لها، بل اختار كلّ شاعر طريقته في الاحتفاء بزميله وتقديمه إلى الجمهور.

ولتوثيق لحظة الاحتفاء، سبق النشاط التقاط صورة تذكاريّة للشعراء الشباب جوار تمثال الشاعر بدر شاكر السيّاب في المدينة، في حين استمرت الأمسية برغم انقطاع التيار الكهربائي الذي عاد مع استمرار النقاد بمداخلاتهم وملاحظاتهم!.

 موضوعات أخرى